الشيخ محمد علي الگرامي القمي

109

المعلقات على العروة الوثقى

الصلوات ففي غاية الاشكال إذ حديث الرفع ناظر إلى رفع التكليف دون الوضع . المسألة 41 : لا ريب في وجوب تحصيل الساتر فانّ وجوب تحصّل مقدّمات الواجب المشروط مع أنّه عقلي مقتضى اطلاق أدلّة الشرطّية . إنّما الكلام في أنّ التحصيل يجب حتى في صورة الضّرر أو فيما لم يكن بأكثر من ثمن المثل . لا إشكال في عدم وجوبه إذا كان حرجيّا عرفا بحيث يقال عرفا : لا أقدر على التحصيل ، لأدلّة الحرج . وأمّا إذا لم يكن حرجيا بل كان ضرريّا فقط فالأقوى وجوب التحصيل لما حرّر في الأصول من كون دليل الضرر ناظرا إلى اضرار الناس بعضهم ببعض فمنعوا من الضّرر والضرار من غير أن ينظر إلى ضرر التكاليف فإنّه اضرار من الشرع وخارج عن القاعدة تخصّصا وبذلك يندفع الاشكال الوارد على القاعدة من لزوم التخصيص المستهجن فنحتاج في العمل بها إلى عمل الأصحاب ، فانّه على ما ذكرنا مطّرد في جميع الفقه والتخصيص في غاية الندرة . المسألة 42 : يحرم لباس الشهرة : الشهرة قد تكون موجبة للتّكبّر والتّبختر وقد تكون موجبة للوهن والذّلة وثالثة لاذا ولا ذاك وظاهرهم الحرمة مطلقا ولكنّه على الاطلاق حتّى في الثالث ممنوع فانّ ظاهر أدلّة الباب هو النّهي عن لباس التكبّر والمذّلة وهو المراد من قوله - عليه السّلام - : ( الشهرة خيرها وشرّها في النار ) فلا يشمل غيرهما كلبس الجندي لباس العالم لداع من الدّواعي العقلائيّة أو بالعكس . وحينئذ فالنهي عن لباس التكبّر ارشادي لا يدلّ على الحرمة ولا ينافيه ألفاظ ( يبغض ) وفي النار ونظائرها في الأدلّة ، فانّ أمثال ذلك في النواهي التنزيهيّة فوق حدّ الاحصاء . نعم يترتّب عليه المذلّة ففيه اشكال لحرمة اذلال المؤمن نفسه فالحرمة من حيث الاذلال . وبالجملة قد وردت في الباب روايات أصحّها 1 / 12 أحكام الملابس ، رواية أبي أيوب الخزّاز عن الصادق - عليه السّلام - : ( إنّ اللّه يبغض شهرة اللّباس ) وهي وإن كانت مطلقة ودالّة على الحرمة - وإن كان يمكن المنع في هذه الدلالة أيضا فإنّ البغض مقابل الحبّ وقد ورد في الطلاق أشدّ البغض وكذا ورد إنّ اللّه يبغض العبد الفارغ - ولكن